زبير بن بكار
165
الأخبار الموفقيات
مقام من المقل . وكذلك اللفظ العاميّ والخاصيّ ، فان أمكنك أن تبلغ من بيان لسانك ، وبلاغة قلبك ، ولطف مدخلك « 1 » ( 51 و / ) واقتدارك في نفسك على أن تفهم « 2 » العامّة معاني الخاصّة ، وتكسوها الألفاظ المتوسّطة « 3 » ، التي لا تلطف عن الدّهماء ، ولا تجفو عن الأكفاء ، فأنت البليغ التامّ . قال بشر : فلما قرئت على إبراهيم قال « 4 » : أنا أحوج إلى هذا من هؤلاء الفتيان . [ عيسى بن موسى يخلع نفسه ] 84 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : قال شبيب « 5 » بن شبيبة : نبّئت أنّ عيسى بن موسى عيىّ ، فاشتهيت أن أسمع كلامه ، فأرسل اليّ المهديّ ذات ليلة بكر إلى المسجد ليخلع عيسى بن موسى « 6 » ، فغدوت ودنوت إلى المنبر فجاء المهديّ ، وصعد المنبر حتى صار على قلّته ، وجاء عيسى بن موسى ، فصعد وهو يعصر عينه ، حتى صار دونه بعتبة ، فقلت : جاء
--> ( 1 ) في البيان : مداخلك . ( 2 ) في البيان : على نفسك إلى أن تفهم العامة . ( 3 ) في البيان : الواسطة . ( 4 ) في البيان : قال لي . ( 5 ) هو شبيب بن شيبة المنقري البصري ، كان فصيحا بليغا اخباريا توفي سنة 162 . انظر المعارف 404 والعبر 1 / 238 والشذرات 1 / 256 ( 6 ) هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي العباسي . ولي عهد السفاح بعد أخيه المنصور . توفي سنة 168 . ومعروف ان المهدى ألح على ولي العهد عيسى بكل ممكن بالرغبة والرهبة في خلع نفسه ليولى العهد لولده موسى الهادي فأجاب خوفا على نفسه وتم ذلك في أول سنة ستين ومائة . انظر الطبري 8 / 124 والعبر 1 / 230 و 253 والشذرات 1 / 266